دكتور فلسفة: الاستعانة بالدين لا تمس مدنية الدولة إن كانت خيارا بشريا
اعتبر حسام الدين درويش محرر علمي في قسم الفلسفة في الموسوعة العربية وباحث ومحاضر سوري في جامعة كولن في ألمانيا أن "الدولة المدنية" تستخدم في المنطقة العربية في مجال سجال ضيق حول ما ان كانت دينية او علمانية، مضيفا ان "بهذا السجال الاديولوجي والسياسي الضيق من الصعب الاتفاق حول المفهوم.
وأوضح الباحث السوري أن مدنية الدولة تعني أنها خيار إنساني تعاقدي يشمل الحرية وارادة البشر في أن يعبروا من خلال الانتخابات أو غيرها، مبينا ان الاستعانة بالدين من عدمه مسألة لا تمس بمدنية الدولة طالما انها خيار بشري.
وقال درويش في تصريح لموزاييك خلال محاضرة قدمها اليوم الاربعاء بالمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات بعنوان «الدولة المدنية في الفكر العربي (والغربي)»، إن "مفهوم الدولة المدنية تتحدث عن حرية الانسان وعن التعاقد بين البشر وعن المساواة بينهم وعن الحريات والحقوق، وهي مفاهيم ليست موجودة ضمنيا في مفهومي العلمانية والدينية، لكنها موجودة في مفهوم الدولة المدنية.
كما شدد الدكتور في الفلسفة على أن الدولة المدنية تمنح للانسان قيمته كإنسان وكمواطن وتضمن حقوقه وحرياته في إطار المساواة بين جميع المواطنين، بقطع النظر عن أي انتساب ديني أو عرقي أو غيره، مشيرا إلى أن مفهوم المواطنة هو "مفهوم مدني لانه لا يأبه بأي انتساب ديني او غير ديني". وفق قوله.
الحبيب وذان